…….. . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . …… . . . . ……. ………….
القبائل الضالة
تتقدم على جسدي
والبلاد ترتجف ..
البلاد التي أكلت أبنائها . . .
انهضي . . .
أشتهيك أمرأة نافرة
تتهجى الذاكرة . .
بيني وبينك . . . خيط رفيع
والحروب تتقدم نحوي
فلا تنخدعي
أكثر مما ينبغي
وارسمي طيرا على نهدك
يفر مذعورا من الطائرات
الطائرات التي تهرس
الذاكرة
اشتهيك . .
أمراة نافرة
أو زمنا . . . ينزل من الذاكرة
ينزل . . .
ينزل . . .
أيها الوطن الذي حملناك راية
لتخفق . . . فانحنت !
أيتها البلاد التي أكلت أبنائها
ماكان لنا
أن ننحني أكثر
من تقوس أضلاعنا !
انهضي . . .
الخيول المعطوبة
آله شرير . .
بلا ربيع
أيها الجنود الأرامل
الحروب
مساء باهت
والدبابات
حلم العناكب !
فلا ترسم سكينا .. لتحي القاتل
لأيامي . . .
التي تنقرض كسلحفاة
عندما التقيت مالدورور قرب الندم … رماني بالحكمة .. وها أنا اضحك … اضحك حتى تنكشف عورتي ……. ………. هاهي المدينة الآثمة تكنس الرغبات … وتهادن الشتيمة لتمضغ عافيتي ، اصعد … اصعد .. ماسكا ذقن الحضارة ألوث الدهاليز بشبق الرؤيا اهئ الفضول للبدء … واذوي كحساء بارد الندوب ثمار الشيخوخة فهات لي : وجها بلا ندوب ؟ اخرج من عتمة الوقت لامجد الأزمنة يكفي أن ابقي الخديج الهرم في الحاضنة على أمل البلوغ يكفي أن احني هامة الأرض لتصدأ …. ما بلغت أبدا … عن هذه الحكمة التي تتفسخ ولا آخيت الرماد ارفع بصرك … تحصد مواعيدا ماكرة …. شذبتي حتى عدت كمن يقايض الأموات بالأضاحي المرأة دثار هذه نجمة الفصول تستدرجني نحو دهاليز اللغة اللغة … أم بلاهة التخاطب ! حين أصيب الجنس البشري بعقم الرؤيا امسك بياقة اللغة .. لذا أشير الى السلالات الأكثر تطورا …! أعني الخروب ! ! ….. آويت السبخ من أين لي أن ألم الكون في قبضة المآتم من أين لي أن ارمم الهياكل لتأخذ شكل المادة استدرج الوضوح لصحرائي قلت احبك ! أنثاي … أنثاي … اجمع بغضائي لاسدد صوب جثة الوقت عادي جدا أم اطعن الربيع لاهدد الفصول عادي جدا أن ألوح للقمر بالأفول على أمل الشمعة ترمل الريح .. هكذا أنت تطوي سجادة الأمنيات طاغ أيها الحلم ، ليلة خرساء ..! من أين لي أن أرمل البغضاء واشبهها بالقصيدة من أين لي أن اسمي .. كل هذا ! ماشأني بالخراب ! من أين لي أن اسمي الشرائع دبابيس دون أن اقعي آخر الكهولة او البس المدن جبة الريبة اكظم صحرائي داخل عباءة المصادفة اقود الوضوح بجلباب الفطنة شجر هذا يا مواسم القطاف يعيرنا هدنته الغبار شهوة المطر مدائح الفصول أبادل وردتي بصحرائي اقود الضجيج للهاوية لتنحدر الدمعة صوب الأقاصي هذا الندى .. هرب الطفولة للحاضنة أريد أن أرمل الحروب ….! النصيحة … النصيحة … صاح شيخ طاعن . ليجر القفر الى قبضته ثم يحكمها طاوعته ألقيت دلوي أنثاي …. الجسد معدن طيع .. قنوع وعادي جثة مهملة على الطاولة هذا أنا …. نسائي قرون تلوك وحدتها …. ليهرع الدغل الى مرعاه جلودنا ملح ! من قال هذا ؟ - الشيخ الطاعن - القرون الوحيدة صاحت أرملة … أنا اسيس الأحلام في سلال التآكل …. اضرب البحر اهدد السلالة شائن ومرابي ايها البحر باق هنا امسك أعنة الكون أعير السراب بهجتي اقرع القلب سلاما ايها الكائنات سلاما ايها الدم الكسول ايها المدفن…. ايها الطين … أدنو .. أدنو … كجثة تتعثر في معطف الأرض اجمع الفوضى من سلة العاهرة اوخز جسد الحضارة … يا نسائي ….. ياشياهي المريضة وحيدا أ.. م … و …. ت … الندوب
صلاة الندم
هل تصدأ الذاكرة؟
أنا ابن السبخ والريبة
( 1 ) قافلة …. تتجه نحو قلبي تهاجمها العصافير تنقر حروف اسمك أفز مذعورا …! لامسك حرف الباء ( 2 ) عند هطول المساء يتكور قلبي ، ليأخذ شكل عصفور خائف …! ( 3 ) أقايض الليل بعربة ! تطوف حول عينيك الى أول النهار ( 4 ) في قارورة اسكب روحي ثم اسكب (5 ) قلت احبك وهذه الخطوة تنأى تقولين دمعتي أقول سنواتي المحترقة زيتي
الحرب .
( 1)
كم نكره الحرب
يا حبيبتي
الحرب التي تفرقنا
أنت هنا
وأنا هناك
تهطل على قلبك الدموع
ويتساقط علي الرصاص
كم نكره الحرب يا حبيبتي
سنوات تتدلى
في كوة النار
تمضغ أعمارنا
فنلوح بالغياب
( 2 )
الواقف في المرآة لا يشبهني
قبل عام
كان حزني اقل
والتجاعيد التي داهمتني لا عهد لي بها
هكذا خرجت من فوهة الحروب
بعاهات مستديمة
وأعضاء تتساقط مني
هكذا خرجت
بقلب لا يخفق
ونساء تلوح بالخيانة
هكذا خرجت من فوهة الحروب
معافى . . .
أضع على طاولة الوقت
زهورا بلا عطر
وإناث تلد
للأرصفة
احتفالية مبهمة للخذلان ..
محمد مطير
في حفل تأبينه الأول
عاد
ليرى أرملته تقص خيباته
على النسوة !
في حفل تأبينه الثاني
عاد
ليرى أرملته تقص خيباته
لأولاده
في حفل تأبينه الثالث
عاد
ليرى أرملته تقص خيباته
على رجل السرير
…….
……..
………
فلاذ بالمقبرة
قيل انطوى على ركام
من العماء المباغت
وقيل بعض جواريه لوحت له
بمنديل
في القرن الخافت لهجرة
الفراغ …
فأختفى !
وقيل تعلق بسعف نخلة
الجنون
قرب بئر للكلام المعاد
وضربت يداه فمات …
أو وضعت المنافخ في دبره
وصار كالزق المنفوخ
فخمد وتلف …
وقيل غير ذلك …
هكذا اعتلى صهوة خرابه
صوب تخوم الخديعة
- الشجرة التي اثمرت
اطعمتها الهاوية
- الفخاخ التي اربكت الطريدة
بادلتها بدمي الباهت
لاقضم المسرات في نهار القلق
المدجج بالارتباك
ارقق الغبار المعلب …
ابادله الصمت
المذهب البهي …
أربت على كتف الخديعة ..
هكذا الرحيل
يوشم الخسارات
هكذا تلوح الجارية بمنديلها
المرتق بالوصايا
هكذا الغبار الباذخ
يعاجل الغفلة
ثمة مايبدد الارتباك
على جنح الحمامة
ويستل الفضائح من قبوها
اطعن الفضائح ..
وأدعي الخيانة
الوح بيد مبتورة
واقول ارتباكي
لك مايؤثث هذا الخفوت
لك مايؤطرني بملامحي
لك سحنتي ونهار التبضع
لك مايشبه الرماد
لك الرمال التي تغادرني
لك الكدمات على ارخبيلات القلب
محض هراء ..
مايعتري سحنتي وارتباكي
ليستل قبو الفضائح
او يطعن الغفلة في نهار التبضع
اقول انحني
لقمر اعرج قرب بابي
وأمراة تستل نهدا للفضيحة
واخر لي او للتبضع
لمسرات خائبة …
هكذا ابدأ ارتباكي
هكذا تبدأ سحنتي
هكذا ابارك رأس السيد الفراغ
في خزانة الرؤوس …
المآتم التي قذفتها للحروب
تشتهيني كيافطة
تشتهيني …
أجر المدينة من شوارعها ..
ارميها خارج الزمن الملوث بالأرصفة
منتشيا بالنضوب …
هكذا اعتلي النص عاريا ،
مدمى ،
شاهرا دمعتي …
أدون للنهار غفلته ، أبارك عنّة
الرؤيا ..
لاسقط أنوثة لزجة عن مخدع
الذبيحة ….
أهش خيول الكلام ..
أقشر أيامي ..
لافهرس المآتم
أداول المدن بأناشيدها …
اقايضها بالهذيان
وعري يؤثث البلاهة أو متاهة
الحكمة …
خارج الطقوس ادخل متاهة العري
خارج الطقوس أدون الغياب
خارج الطقوس انتزع جثتي
من الحروب المعتقة
تركت البحر يهذي ..
وتكرعت ندمي
يا غبار الهذيانات ويا جثتي …
امسك زهو الخطيئة ..
أحاصر مدنا منقرضة ،
لادحرج علبة الوقت …
أبارك عريها ….
لينتفض ثوب الحماقة
هو الليل آخر المعاول
المناديل التي لوحت للذبيحة …
لأصابع مبتورة .. تؤثث حكمة
الفراغ
سأنتزع الشوارع من مدنها
واقايضها بعري باذخ …. ادخل خوذتي .. من خرم الخيبة
ليبزغ الكأس الناتئ من فوهة
ايامي ….
ببراعة الأقراص المنومة
اسدد صوب الذبيحة ….
غواياتك أيتها البنفسجة الجميلة الى أطوار بهجت لغة أخرى تتكلمين في وطن يتقن لغة الذبح … أيتها البنفسجة الجميلة .. أكان لك أن تموتي على طرق قديمة ترفعين راية لا تخفق أبدا …. سارية مكسورة … لوطن ضرير ….. ……. تسقطين نجمة آفلة .. على ارض يابسة … ما لهذه البلاد لا ترتوي ألا من دماء أبناءها ترفع مدية دائما … أيتها البنفسجة التي توارت هناك …. أي نصر يحققه الرصاص على جسدك الغض النحيف أكان العراق الذي تكور قلادة على عنقك .. ولم يذود عنك … أكان وطن تتقاذفه الريح هكذا … أكان وطن .. يوزع ابناءه على البلاد القصية .. أي نصر .. يتألق على غواياتك .. أيتها البنفسجة الحزينة ..,. أي مدينة تلك … وأنت تقتلين عند بواباتها … وهي لاهية بتقليم أظافر القاتل سلاما على البلاد التي تحملين … قلادة سلاما على الدم القاني الذي اسقطته الرصاصات سلاما على فوطتك التي ترفرف راية على البلاد التي اكلت أبناءها لتنام في النحيب ….!
البلاد … قراءة في ذاكرة الحرب ( ربما سأستيقظ يوما فلا اجدني في أحضانك .. احبك يا فيض رغبتي الخرقاء ) - عقيل علي حين غادر الرجل الغريب المدينة خلسة .. كاد يتعثر بالحواجز المزروعة هنا وهناك … المدينة رسمت لعنة مستديمة في وجوه الناس . أناس يدورون في دائرة القلق القاتم … لم يكونوا يوما جزءا من تلك السياسات التي جلبت لهم كل هذا الخراب …، كانوا مطية يركبها السلطان …. حينئذ توقف برهة ليرمي دمعة نزلت بطيئة كأيام العوز إلى الصبية ذوي الملابس المتسخة الذين ما برحوا يلوحون له بأياديهم .. - إلى أين تمضي … التفت الرجل الغريب بصعوبة وتمتم : ألا ترى الخراب يزحف .. يزحف إلى كل حارة , شارع … إلى كل بيت .. واجهش بالبكاء ……. أشتهيك أيتها المدينة العارية … أشتهيك أيتها المدينة الآثمة … كرع بعض رشفات من زجاجة الخمر التي ما فارقته .. ثم مضى يترنح في الشوارع المتكئة على الهواء ,… أصوات الطائرات تتعالى … والبلاد ترتجف …. ظل يسير بتثاقل مميت حتى نهاية الشارع المحاذي لمدينة العاب مهجورة باتت أشبه بامرأة عجوز غلبتها سنوات عجاف من عمر بددته هكذا دون جدوى…. فأجاب الظل: " الخراب سيتبعك .. مادمت قد خربت حياتك في هذا الركن الصغير من العالم … فحياتك خراب أينما حللت " - لم تكن المدينة التي خربت حياته كهذه يا صديقي….. ! ا لا ترى الشوارع تسير على ذاكرة معطوبة .. ثم مضى يحث الخطى للخروج من المدينة فهي على وشك السقوط وقد يدخلها الأمريكان في أي لحظة ولايدري ماذا سيفعلون .. لابد أن يقطع الشارع المؤدي إلى جسر الناصرية مشيا …. ذلك الجسر الذي لم يتعافى ألا قبل شهور قليلة بعد أن خربته الطائرات .. الطائرات ذاتها …. لازالت صور الضحايا عالقة في ذهن الرجل .. .. يومها قدمت قرابين للفوضى … طوابير من الضحايا ….. تطايروا في الهواء … وغرقوا في نهر أخذ نذوره المؤجلة دفعة واحدة .. . كم كان ثمن الحرية وقتها … كم كان ثمن الأفكار الهشة أمام هذا الكم الهائل من الموتى .. ما معنى الموت في زمن رديء لا يشبهه شئ . - حين التقيتها في المرة الأخيرة كانت لديها رغبة جامحة للبكاء … البكاء المر على ضحايا كطوابير تنتظر السلخ لبلاد هشمتها الحروب ..… تبكي بأحضاني بمرارة تعيد طفولتها التي صادرتها الحروب . وأنا المح حيرتها … بين الفينة والأخرى كانت عيني تذهب بعيدا .. .. العصفور بجانبها ، كان قلبه يرتجف … يرتجف … ……. بادرتني : هل أطلقه … ليحلق بعيدا ، نحو ارض اكثر أمانا … لكني كنت أخشى أن تمزقه الطائرات …. !! صافرات الإنذار تنقض على مساحات البياض المتبقية للصفو … لم أكن وقتها أنتظر لحظات القنوط تلك فالموت لا يتسع للتنظيرات الكبيرة والمدينة الآن مشروع كبير للقتل وعلي أن افر بجلدي قبل أن تفتك بي دموعها التي ما برحت تتساقط كالرصاص المخبول الذي بدأنا نسمع أصواته في كل اتجاه. هاهي الطائرات مرة أخرى … - أن قسوة الحياة التي تحتضنها هذه المدينة تجعلك تفكر كثيرا في جدوى البقاء في هذه المدينة المربكة . المار ينز يبحث عن عدو موهوم .. !! ……..؟؟ ؟ !! … الخطوات المتثاقلة للرجل تشير إلى رغبته للتزود برائحتها وهي تحترق .. . لم يكن يعرف أن الحرب ستبدأ هكذا بهذه الطريقة الفاضحة .. لا تترك مسافة ألا للهلع الآسر .. لم يكن أمام الرجل الغريب ألا مسافة ليست طويلة ليجتاز السواتر ويغور في بساتين النخيل الممتدة كالملل على النهر بعد أن يعبر الجسر السريع النائم على ضفتيه .. أشلاء العصافير المحترقة على امتداد الشارع المحاذي للنسيان …. ريش العصافير المقتولة يغطي الإسفلت … يأخذ مساحة مشاكسة طويلة … العصافير التي تحلق عاليا … …! أخفقت في تلمس أشلاءه بين العصافير الميتة …. الريش يغطي الإسفلت … العصافير تحلق عاليا … الطائرات أيضا …. ال… ع.. ص.. ا… ف .. ي .. ر …. الظل بدأ يتلاشى شيئا فشيئا … ثم توارى .. … توارى هناك في القصف الكثيف وأصوات الطائرات التي بدأت تغير بشراسة حيوان مفترس على جثة هامدة … الرجل الغريب الذي غادر المدينة خلسة غرق هو الآخر في بساتين النخيل الشاخصة كخيول مستعدة للهرب . وغطت المدينة في حريق الطائرات المجنونة … تتمزق كجسد طفل غض لا يقوى على الصراخ . - من قصيدة " المدينة " ل كافافي
نهارات ثملة كتابات- محمد مطير قالت تشتيهيني واطفات القلب ….! ….. ……. مضى عامان وأنت تلفين الذكريات كتبغ حائل قلت أحبك …! ثم شردتنا الحروب لنبدأ من جديد تقولين مالي وسنواتك المضطربة أيها التمثال العجوز أكان لي أن أموت على طرق قديمة أكان لي طفلا أناديه عصا الشيخوخة ويقول خيبتي …… ………. تنهضين من الركام أميرة ….. تصفقين … والبحر يلهث خلف المساء الذي لا يأتي تلوحين .. لوطن ضيعنا ملامحه … لبلاد تقرع الطبول أصغ … ولا أحد ….. ! …….. …….. كان أبي يجادل النادل على ما تبقى من الكأس وجيبه المثقوب يهربنا الى الأقاصي …….. ………… نامي … نامي …… أيتها الصبية الجميلة على رغيف مثلوم يخرج من تنور امي الباكية على أولاد لا يعودون أبدا يــــا… لمرارة اللقاء ودهشة التساؤل…...!



